info@example.com +(00) 123-345-11

الفكر القومي العربي ودوره في تمزيق الأمة وإضعافها وتغريبها

بسم الله الرحمن الرحيم
برز الفكر القومي العربي في مطلع القرن العشرين، وقاد الأمة بعد الحرب العالمية الأولى في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والتربوية إلخ… فكانت أبرز نتائج تلك القيادة أن شطر الأمة إلى شطرين: عربي وتركي بعد أن كانت أمة واحدة، ووعد الأمة بالاستقلال والحرية والوحدة والثروة إلخ… لكن لم يتحقق أي وعد من تلك الوعود، بل جاءت النتائج معاكسة لتلك الوعود، فقد ترسخت التبعية للغرب، وقامت نظم دكتاتورية من أعتى النظم التي عرفتها البشرية، وتمزقت الأمة إلى دويلات وأقطار لم تعرفها في تاريخها القديم، وتبددت الثروة ولم تتشكل أية قاعدة اقتصادية معتبرة تكون درعاً للأمة في معاركها القادمة، بالإضافة إلى ذلك كان الفكر القومي العربي سبباً رئيسياً في تغريب قطاع كبير من أبناء الأمة وفي تفتيت الوحدة الثقافية كما كان عاملاً رئيسياً في قيام اسرائيل عام 1948م، وفي وقوع نكسة عام 1967م إذ احتلت اسرائيل الضفة الغربية وسيناء والجولان، وقد اجتهدت في بعض مقالاتي أن أحلّل الفكر القومي وأبيّن مقوماته ودوره في كل الأزمات والنكبات السابقة التي أصابت أمتنا في القرن العشرين، وسأطرح هذه المقالات تباعاً في هذا الموقع، ومنها في هذا الشهر مقالان: الأول تحت عنوان: لماذا فشل الفكر القومي العربي في إحداث النهضة؟ في زاوية “الفكر القومي العربي”، والثاني تحت عنوان: وداع القومية لا وداع العروبة، وهو مقال درست فيه كتاب “وداع العروبة” لحازم صاغية في زاوية دراسات.

ومن الأمور التي حدثت في نهاية القرن العشرين التقاء بعض القوميين مع بعض الإسلاميين في مظلة المؤتمر القومي -الإسلامي الذي خطط له ورعاه مركز دراسات الوحدة العربية، ولقد ناقشت هذا اللقاء في مقال لي – ستجده أخي القارئ منشوراً في هذا الموقع في زاوية الفكر القومي العربي – ولقد كان رأيي ومازال أن هذا اللقاء لن يتوصل إلى نتيجة مثمرة طالما أن الفكر القومي العربي لم يقم بمراجعة حقيقية لمحتواه الثقافي، ولم يقم بمراجعة لعوامل نشوء أمتنا وتكونها.

ومن الأمور التي استحدثناها في هذا الموقع زاوية تحت عنوان “القضية الفلسطينية” لما تحتله قضية فلسطين من تأثير في أوضاع الأمة، وقد أنزلنا مقالين في هذه الزاوية هما: “قضية فلسطين بين التأصيل الإسلامي والتأصيلات الأخرى” و “الانتفاضة الثانية: ما المطلوب منها”.

في الختام نأمل – أخي القارئ – ألا تبخل علينا بأية ملاحظات تراها مناسبة،

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

المشرف غازي التوبة

9 ربيع الأول 1422 هـ

الموافق 1 يونيو 2001 م                                                        

اكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *