أين نحن من إقامة الدولة الإسلامية؟

print

لاشك أن إقامة الدولة الإسلامية واجب شرعي عندما تزول، ولاشك أن تنصيب (الأمير/الإمام/الخليفة) واجب شرعي عندما يشغر هذا المنصب. لقد فقه الصحابة ذلك المعنى وأدركوا وجوبه الشرعي لذلك انشغلوا عن ترتيبات دفن الرسول r بعد وفاته واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة من أجل اختيار (الأمير/الإمام/الخليفة)، لأنهم أدركوا أولية هذا الواجب وتقديمه على غيره من الواجبات.

 لقد سقطت الخلافة عام 1924م، وكان سقوطها طعنة كبيرة في جسم الأمة الإسلامية، لأنه فتح الباب أمام شرور كثيرة أبرزها: تقسيم البلدان العربية إلى دويلات لم تعرفها في كل تاريخها، وقيام دولة اسرائيل، والعمل على طمس هوية الأمة وشخصيتها إلخ…

لقد أدرك علماء الأمة ومفكروها وقادتها أهمية الدولة/الخلافة في حياة المسلمين في مطلع القرن العشرين لذلك أسرعوا إلى تكوين الحركات التي تسعى إلى استدراك هذا الواجب الشرعي، وتبرز هنا ملاحظتان بعد مرور هذه الفترة الطويلة على قيام تلك الحركات:

أولاها: فشل تلك الحركات في استكمال هذا الواجب الشرعي.

ثانيها: بروز آراء شاذة تهوّن من قيمة الدولة، وأهميتها الشرعية وتدعو إلى صرف النظر عن هذا التوجّه.

        ونحن إزاء هذا الواقع الخطر سنجتهد -إن شاء الله- أن نقوم بواجبنا نحو ذلك الهدف، وسنطلع روّاد موقعنا على الدراسات التي سنعدها لتفنيد تلك الآراء الشاذة وغيرها من الشبهات، آملين أن يتنبه العلماء والدعاة والجماعات إلى هذا الواجب، ويعطوه مكانته اللائقة من أجل تحقيقه في أرض الواقع، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الخميس في 14 من رجب 1424ﻫ  

الموافق 11 من أيلول/سبتمبر 2003م

المشرف

الشيخ الدكتور. غازي التوبة  

                                                                                           




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *