عن تعامل القيادتين: العربية واليهودية مع الحضارة الغربية

print

بسم الله الرحمن الرحيم

تعاملت القيادات العربية واليهودية في مطلع القرن العشرين مع مفردات الحضارة الغربية، وكان لكل قيادة أسلوب معيّن في التعامل معها، وبالذات موضوع نقل الفكر القومي إلى شعوبهما، ومن أجل الوصول إلى بعض النتائج أجريت مقارنة بين شخصين قياديين هما:

تيودور هرتزل وساطع الحصري، ودوّنت ذلك في المقال الذي نشر في صحيفة (1) “”الحياة””، والأمر المفاجئ أنّ تيودور هرتزل احترم ميراث أمّته اليهودي، لكنّ ساطع الحصري لم يحترم ميراث أمّته الإسلامي، وأنّ الأول طوّر الفكر القومي الألماني الذي اقتبس منه الفكر القومي الصهيوني، لكنّ الثاني جمد أمام الفكر القومي الألماني وجعل الفكر القومي العربي في عداء مع الدين.

        لن أطيل الحديث عليك أخي القارئ عن الفرق بين موقفي هرتزل والحصري من كيفية التعامل مع الفكر القومي الألماني الذي اقتبس كلاهما منه موقفه وفكرته، بل سأترك ذلك للمقال (2) يوضّحه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

السبت في 2 من صفر 1426ﻫ                                         
12 من آذار (مارس) 2005م

 المشرف

الشيخ الدكتورغازي التوبة

 

(1)  نشرت جريدة “”الحياة”” المقال في صفحة (أفكار) بتاريخ 14 من شباط (فبراير) 2005م في العدد ذي الرقم 15294 .

(2)  أنزلنا المقال تحت عنوان “”النص القومي وموقفه من الدين: هرتزل-الحصري نموذجاً”” في زاوية “”دراسات لأمراض الأمة”” من هذا الموقع.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *