نظرة في العدوان الامريكي – البريطاني على العراق

print

بسم الله الرحمن الرحيم

بدأ الاعتداء الأمريكي – البريطاني على العراق في 20/3/2003م بهجوم بمختلف الأسلحة، وأوقع عدداً كبيراً من القتلى والجرحى، وأحدث دماراً واسعاً في مختلف المنشآت والمباني والدور الحكومية إلخ…، فإذا أضفنا ذلك الوضع المأساوي إلى الذي عاشه الشعب العراقي في السنوات العشر الماضية نتيجة الحصار المفروض عليه، أدركنا حجم الكارثة التي سيعيشها الشعب العراقي في المرحلة القادمة، وإزاء هذا الوضع يأتي السؤال: كيف سيتعامل المسلم مع هذه الأحداث؟ قبل الإجابة على هذا السؤال يجب أن نحلّل الأوضاع، ونتبيّن أن هناك ثلاثة أطراف في هذا الصراع، هي:

أمريكا وبريطانيا من جهة، أمتنا الإسلامية من جهة ثانية، النظام العراقي من جهة ثالثة.

أولاً: أمريكا وبريطانيا:

تقود أمريكا تحالفاً عسكرياً وسياسياً ضد العراق بحجة نزع أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها، ولكن أهدافها أبعد من ذلك كما ذكرنا في كلمات (1) ومقالات سابقة، ومن هذه الأهداف التي أشرنا إليها سابقاً: تغيير التوجهات الثقافية والفكرية للمنطقة، وإحكام الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية عليها، واستغلال بترولها وخيراتها، وتمكين اسرائيل فيها إلخ…

ثانياً: الأمة الإسلامية:

لاشك أن العراق يشكل جزءاً من الأمة الإسلامية، وإن ضعفه ضعف للأمة، وإن أي مساس به مساس بالأمة، لذلك وجبت نصرته، وإعانته، والوقوف إلى جانبه، ورفع الأذى والبلاء عنه إلخ…

ثالثاً: نظام صدام حسين:

جاء صدام حسين إلى الحكم في انقلاب بعثي عام 1968م، وشكّل نظام صدام حسين جزءاً من الأنظمة القومية العربية التي حكمت الأمة بعد سقوط الخلافة الإسلامية عام 1924م، وطرحت هذه الأنظمة القومية ايديولوجيا جديدة بديلاً عن ايديولوجيا الإسلام فأحلت الأخوة القومية مكان الأخوة الدينية، وأقامت المجتمع على أسس علمانية بعيداً عن الدين وقيمه وتصوراته، وبالإضافة إلى ذلك شكّل النظام البعثي في العراق حلقة جديدة من الإرهاب القومي والإفساد لم تشهد الأمة مثيلاً لها، وكانت الحصيلة ضعفاً وتأخراً وانحطاطاً إلخ…

هذه هي العناصر التي تكوّن الصورة والمشهد، فعلينا أن نضعها أما أعيننا عند التوجّه إلى تحديد خطوات التعامل معها، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

   المشرف

الشيخ الدكتور غازي التوبة

1 نيسان / ابريل 2003م

29 محرم الحرام 1424 هـ




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *