8953816452_a1809baeb7_o

دور العلماء في قيادة الأمة

print

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : “”العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، إنما ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر”” رواه أبو داوود والترمذي قام العلماء في أمتنا الإسلامية مقام الأنبياء، وقد جمع الخلفاء الراشدون في أشخاصهم القيادة السياسية والدينية لأمتنا الإسلامية، فهم كانوا الأمراء وكانوا العلماء في الوقت نفسه، ثم انفصلت بعد ذلك قيادة الأمراء عن قيادة العلماء، لكن القيادتين كانتا تكملان بعضهما بعضاً على مدار التاريخ الماضي في العهود الأموية والعباسية والمملوكية العثمانية

وكانت الأمة بخير خلال العقود السابقة بسبب فاعلية قيادة العلماء التي كانت تنشر العلم، وتقود جماهير الأمة، وتعطي الشرعية لقيادة الأمراء طالما أنها ملتزمة بالقرآن والسنة، ومذعنة للشريعة الإسلامية، وجاءت فاعلية العلماء من عدة صفات قد حققوها، ولم تأت من فراغ، وأبرز هذه الصفات أنهم كانوا ربانيين في أخلاقهم وعبادتهم وتصرفاتهم، وكانوا متعمقين بعلوم الإسلام مبدعين في أحد مجالاته، وكانوا محيطين بعلوم العصر لا تغيب عنهم شاردة ولا واردة فيه، وأنهم كانوا مرتبطين بقضايا الأمة، لذلك كان التأثير الكبير لهم في الأمة نتيجة تلك الصفات التي حققوها.

وإذا جئنا إلى عصرنا الحاضر نجد أن جانباً من القصور الذي تعانيه الأمة ناتج من قلة العلماء الذين حققوا الشروط السابقة التي أشرنا إليها، لذلك نجد أن الساحة العلمية غلب عليها الحفظ وقل فيها الإبداع، سادها التكديس وقل فيها النقد والتحليل.

لذلك فمن واجب الساحات والحلقات والأطر العلمية تفعيل كل أدوات النقد والفرز والغربلة من أجل الارتقاء بالعقل الإسلامي من جهة، وإحياء سلطة الألقاب العلمية ومواصفاتها من حافظ، وقارئ، وفقيه، ومحدث، ومجتهد، وعالم إلخ… من أجل ضبط الساحة الشرعية من جهة ثانية. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

المشرف

غازي التوبة

الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2001م

14 رجب 1422 ه

 *أنزلنا في هذا الموقع مقالا بعنوان “”من العالم؟”” يفصل صفات العالم من الناحية الشرعية والتاريخية، ويمكن ان تجده عزيزي القارىء تحت باب مناقشة قضايا شرعية.

من العالم؟




أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *