القضية الفلسطينية

عامان على انتفاضة الأقصى

print

بسم الله الرحمن الرحيم

ها قد مر عامان على انتفاضة الأقصى التي بدأت في 28 سبتمبر 2000م، وهما عامان مليئان بالأحداث الجسام، وقد رسخ هذان العامان من عمر الانتفاضة عدة حقائق، أبرزها:

1. استعداد أمتنا الواسع للتضحية والفداء والدفاع عن المقدسات والدين والأرض وتجلى ذلك بوضوح في صمود مخيم جنين الأسطوري في وجه الآلة العسكرية الاسرائيلية وتكليفه إياها عدداً من القتلى فاق ما خسرته في الحروب مع عدة جيوش عربية.

2. حيوية الأمة وتجلى بخروج المظاهرات في كل البلاد العربية الإسلامية من جاكرتا في أقصى الشرق إلى مراكش في أقصى الغرب تأييداً لصمود الشعب الفلسطيني في وجه البطش الاسرائيلي.

3. عجز الأنظمة العربية عن تقديم أي شيء حقيقي لشعبنا في الضفة وغزة مع وضوح البطش والحصار والتجويع والتدمير والإفناء الذي تمارسه الآلة العسكرية الاسرائيلية نحو هذا الشعب.

4. عدم جدوى التعامل مع هيئات الأمم المتحدة في استعادة أي حق من حقوقنا بسبب تحالف أمريكا مع الصهيونية، واستعمالها الفيتو بشكل مستمر لصالح اسرائيل، وخير مثال في هذا الصدد الموقف الأمريكي وتعطيله لقرار تشكيل لجنة تحقيق في المجازر الصهيونية التي وقعت في مخيم جنين في نيسان/ابريل عام 2002م.

5. وصول التيار الوطني الفلسطيني إلى طريق مسدود بعد أن ألغت دولة اسرائيل اتفاقات أوسلو التي تعتبر أهم إنجازات هذا التيار, وحصيلة جهوده خلال نصف قرن أو أكثر.

6. احتياج المرحلة القادمة إلى قيادة ربانية ذات منهجية صائبة تستند إلى الإسلام كمرجعية وحيدة لها وتتسلح بدراسة الواقع ووعيه بكل تفصيلاته وتعقيداته.

لقد كان العامان الماضيان من عمر الانتفاضة جولة قاسية في حياة أمتنا، نسأل الله -تعالى- أن تقربنا الجولات القادمة من استلام زمام المبادرة، ومن تحقيق الانتصار، إنه سميع قريب مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

المشرف

 الشيخ الدكتورغازي التوبة

15تشرين الاول / اكتوبر 2002م

9 شعبان 1423

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى